عوامل ظهور النهضة الأوروبية

(1) أثر الحضارة العربية الإسلامية:

كان للحضارة العربية الإسلامية أثرٌ واضح في ظهور النهضة الأوروبية؛ فبعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، عانت أوروبا في العصور الوسطى من الانغلاق والجمود العلمي والفكري، بينما شهد العالم العربي الإسلامي ازدهارًا علميًا وثقافيًا كبيرًا.

انتقلت هذه المعارف إلى أوروبا عبر الأندلس (إسبانيا) التي كانت مركزًا حضاريًا مشرقًا، خاصة مدن قرطبة وطليطلة وإشبيلية وغرناطة، حيث قصدها العلماء الأوروبيون للدراسة والاطلاع على علوم المسلمين، ثم نقلوا هذه المعارف إلى بلادهم.

(2) الموقع الجغرافي لإيطاليا:

أسهم الموقع الجغرافي لإيطاليا القريب من العالم العربي الإسلامي، واتصالها بمراكز الحضارة في بلاد الشام ومصر والأندلس، في ازدهارها التجاري والثقافي، وظهور مدن مزدهرة مثل فلورنسا والبندقية.

كما أدى فتح القسطنطينية عام 1453م إلى انتقال عدد كبير من علمائها إلى إيطاليا حاملين معهم التراث الكلاسيكي، مما جعل النهضة تبدأ في إيطاليا قبل غيرها.

(3) الحروب الفرنجية:

أسهمت الحروب الفرنجية في تعزيز الاتصال المباشر بين الأوروبيين والعالم العربي الإسلامي، مما أتاح لهم الاطلاع على إنجازات المسلمين العلمية والثقافية، وأدى ذلك إلى تنبّههم لمساوئ نظام الإقطاع وفساد الكنيسة، والدعوة إلى الإصلاح والتحرر الفكري.

(4) اختراع الطباعة:

أدّى اختراع الطباعة على يد الألماني يوهان غوتنبرغ إلى نشر المعرفة على نطاق واسع، بعد أن كانت الكتب حكرًا على الحكام ورجال الدين.
وساعدت الطباعة في:

  • نشر التراث القديم.
  • انتشار الكتب الدينية والعلمية.
  • استخدام اللغات المحلية بدل اللاتينية.

(5) الحركة الإنسانية:

ظهرت الحركة الإنسانية التي ركزت على:

  • دراسة الإنسان لذاته.
  • تمجيد العقل.
  • إحياء التراث الكلاسيكي.
  • التحرر من سيطرة الكنيسة والأوهام والخرافات.

(6) الكشوف الجغرافية:

أسهمت الكشوف الجغرافية في اطلاع الأوروبيين على حضارات جديدة، والسيطرة على طرق التجارة العالمية، مما أدى إلى:

  • نشوء المدن.
  • ازدهار التجارة.
  • دعم النهضة الاقتصادية خاصة في إيطاليا.